الصفحة الأولى > الشرق الأوسط

تحليل إخباري:البعد الاستراتيجي في السياسة السورية يمهد طريق دمشق أمام المالكي

10:53:11 14-10-2010 | Arabic. News. Cn

دمشق 13 اكتوبر 2010 (شينخوا) رغم الأزمة الدبلوماسية التي نشبت بين سوريا والعراق عقب اتهامات وجهتها الأخيرة لدمشق بأنها تؤوي بعثيين سابقين ربما كانت لهم صلة بموجة من التفجيرات هزت بغداد صيف العام الماضي ، إلا ان سوريا حرصت على متابعة الشأن العراقي، وظلت تستقبل المسؤولين والزعماء العراقيين .

فقد زار سوريا ، خلال الأزمة التي دامت أكثر من سنة ، نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي، ورئيس قائمة "العراقية" في البرلمان العراقي اياد علاوي، ومقتدى الصدر زعيم التيار الصدري، وعمار الحكيم رئيس المجلس الأعلى الإسلامي العراقي وغيرهم.

لكن اللافت ان دمشق التي رحبت بضيوفها العراقيين،أغلقت الأبواب في وجه رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته نوري المالكي، ذلك ان الخلاف بين البلدين في اعقاب تفجيرات صيف العام الماضي ، أثاره المالكي حين اتهم دمشق بالضلوع في هذه التفجيرات عبر ايوائها لعدد من القيادات البعثية العراقية السابقة ينفذون هجمات داخل العراق وهو الأمر الذي نفته دمشق بشدة، وطالبت الحكومة العراقية بتقديم دلائل تثبت تورطها في هذا الأمر. ولم تهدأ حدة الخلاف، بل زادت تصعيدا عندما بادرت بغداد الى سحب سفيرها حسين علاء الجوادي من دمشق، وأقدمت الأخيرة على خطوة مماثلة، إذ سحبت سفيرها نواف الفارس من بغداد.

لكن دمشق ، في المقابل ، واظبت على دعم العملية السياسية في العراق ، إذ أتاحت للجالية العراقية المقيمة على اراضيها، والتي تقدر بنحو مليون و200 ألف، المشاركة في الانتخابات العراقية التي جرت في مارس الماضي، وفتحت المراكز الانتخابية في دمشق وعدد من المدن السورية الاخرى التي استقبلت العراقيين بغرض التصويت واختيار مرشحيهم للبرلمان العراقي.

ويبدو ان الاشهر القليلة الماضية التي شهدت انهماك العراقيين في تشكيل حكومتهم ، أسهمت في تنقية أجواء العلاقة السورية العراقية، فبعد أيام قليلة من زيارة وفد يمثل ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه المالكي الى دمشق بغرض التمهيد لهذه الزيارة، سرعان ما جرى لقاء بين وزير الخارجية السوري وليد المعلم ونظيره العراقي هوشيار زيباري على هامش اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة في نيويورك.

وأذن اللقاء بين المعلم وزيباري ، من ناحية، باعادة سفيري البلدين الى مقر عملهما بعد اكثر من عام على استدعائهما ، ومن ناحية ثانية مهد طريق دمشق أمام المالكي. وفقا لذلك، فان هذه الزيارة تكتسب اهمية خاصة، فهي تأتي في سياق جهود يبذلها المالكي للحصول على دعم داخلي واقليمي لترشيحه لولاية ثانية، حيث من المنتظر ان يزور عواصم عربية اخرى لهذا الغرض.

كما تأتي الزيارة في ظل استمرار الأزمة السياسية الدستورية التي يعيشها العراق ، فقد مضى نحو سبعة اشهر على الانتخابات التشريعية التي أسفرت عن فوز القائمة العراقية بزعامة علاوي بـ 91 مقعدا وائتلاف دولة القانون بزعامة المالكي بـ 89 مقعدا دون ان تتمكن القوى السياسية العراقية، حتى اللحظة، من التوصل الى اتفاق بشأن تشكيل الحكومة.

   1 2 3   

ألصق عنوان البريد الإلكتروني لصديقك في الفراغ اليمين لإرساله هذه المقالة العودة الى الأعلى